كامل سليمان

438

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

حياتهم . وكأنّ كل واحد منهم قد أخبر أن النار التي تخرج من الحجاز وتبقى ملتهبة هذا الوقت الطويل ، هي نار بترول ملتهب يجري في الوادي بعد تفجير آباره عن عمد أو عن غير عمد . . فقد قال الصادق عليه السّلام بصراحة : ) - لا تقوم الساعة حتى تسيل واد من أودية الحجاز بالنار « 1 » ! . ( ومن البديهي أن النار لا تسيل سيلانا في الوادي إلّا إذا كان الجسم الملتهب سائلا كما هو الواقع . . فقد جاء عنه عليه السّلام أيضا : ) - تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، يكون لهم منها ما سقط وتخلّف ، وتسوقهم سوق الجمل الكسير « 2 » ! . . ( أفلا ترى أنها نار بترول يبيت مع الناس نور لهبها إذا اندلعت وتفجّرت آبارها حيث باتوا وهم في هربهم من شرق الحجاز إلى غربه ؟ ! . بلى ، وإن كان يحتمل الفكر - في هذا الخبر بالذات - أن تعني نار إسرائيل التي ذاق العرب وهجها ، والتي ساقتهم سوق الجمل الكسير ، ودفعتهم إلى الترامي في أحضان الغرب والشرق ، وهي تجثم على أرضهم ! . أو يحتمل نار حروب الصين المنتظرة التي إذا اندلعت أتت على الأخضر واليابس ، فتسوق العباد وتخرب البلاد . . فكلّها نيران نحن موعودون بها ، ولكنّ الإمام زين العابدين عليه السّلام قد أوضح أن هذه النار بتروليّة المصدر مئة بالمئة إذ قال : ) - إذا ملأ نجفكم السيل والمطر ، وظهرت النار بالحجاز في الأحجار والمدر ، وملكت بغداد التّتر ، فتوقّعوا ظهور القائم المنتظر « 3 » ( وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام بلفظ : )

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 130 . ( 2 ) انظر الملاحم والفتن ص 71 وصحيح مسلم ج 8 ص 179 ونور الأبصار ص 34 وصحيح البخاري ج 9 ص 58 جميعها بألفاظ مختلفة . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 164 وبشارة الإسلام ص 87 وإلزام الناصب ص 178 والإمام المهدي ص 222 .